‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاقتصاد والأعمال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاقتصاد والأعمال. إظهار كافة الرسائل
20250921

تحذير رسمي ... الصراف الآلي قد يُستغل في عمليات احتيال


 حذر متخصصون في أمن المعلومات المصرفية من سلوك شائع بين مستخدمي أجهزة الصراف الآلي، يتمثل في طلب الإيصال الورقي بعد إجراء العمليات البنكية. فرغم بساطة هذه الورقة، إلا أنها قد تشكل ثغرة يستغلها المحتالون للوصول إلى بيانات حساسة واستهداف الحسابات البنكية.


ورغم انتشار التطبيقات البنكية ووسائل الدفع الرقمية، لا تزال أجهزة الصراف الآلي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية. ومع ذلك، كثيرون يتعاملون مع الإيصال الورقي بإهمال، فيتركونه مكشوفًا أو يرمونه في سلال المهملات القريبة، غير مدركين أن المعلومات المطبوعة عليه قد تُستخدم في عمليات احتيال ممنهجة.


صحيح أن الإيصال لا يحتوي على الرقم السري أو كامل رقم البطاقة، لكنه يكشف بيانات مثل آخر أربعة أرقام من البطاقة، الرصيد المتبقي، وتفاصيل العملية من حيث الزمان والمكان. هذه المعطيات كافية لنسج سيناريو احتيالي يبدو واقعيًا، حيث يتقمص المحتالون دور موظفي البنك ويتواصلون مع الضحية بعبارات مثل: "هل أنت صاحب البطاقة التي تنتهي بـ ؟"، ثم يستدرجون الضحية للإفصاح عن رموز تحقق أو تنفيذ تحويلات مزيفة.


وتشير تقارير أمنية إلى أن بعض الشبكات الإجرامية تجمع هذه الإيصالات عمدًا من محيط أجهزة السحب، وتستخدمها كنقطة انطلاق لهجمات الهندسة الاجتماعية، بهدف الحصول على كلمات مرور أو رموز تحقق لمرة واحدة. الأمر يشبه ترك مفتاح جزئي لحسابك البنكي في مكان عام.


ولتفادي هذه المخاطر، ينصح الخبراء باستخدام التطبيقات البنكية للاطلاع على الرصيد بدلًا من طباعة الإيصال، أو على الأقل الاحتفاظ به في مكان آمن إلى حين تمزيقه أو التخلص منه بطريقة تمنع استغلاله. كما يُوصى بالحذر أثناء استخدام أجهزة الصراف، مع الحرص على إخفاء إدخال الرقم السري وتجنب اقتراب الغرباء.


الرسالة واضحة: ورقة صغيرة قد تفتح الباب لعملية احتيال كبيرة. لذا، فإن الوعي بخطورة الإيصالات الورقية والتعامل معها بحذر يُعد خطوة بسيطة لكنها فعالة لحماية أموالك من الوقوع في فخ النصب.


20250918

الجزائر في أزمة مالية خانقة وسط تراجع حاد في عائدات النفط والغاز

 
تواجه الجزائر واحدة من أكثر الأزمات المالية حدة في تاريخها الحديث، بعد أن بلغ عجز الميزانية مستوى غير مسبوق، متجاوزًا 38 مليار دولار، أي بزيادة تقارب 250% مقارنة بالسنة السابقة. هذه المعطيات المثيرة للقلق، التي كشف عنها بنك الجزائر، أثارت مخاوف جدية بشأن مستقبل المالية العامة، خصوصًا مع استمرار اعتماد الاقتصاد الوطني بشكل شبه كامل على إيرادات الطاقة التي شهدت تراجعًا ملحوظًا.



ووفقًا للبيانات الرسمية، فقد انخفضت مداخيل الميزانية بشكل كبير، نتيجة انخفاض أسعار النفط والغاز عالميًا، إلى جانب ضعف أداء الصادرات. هذا التراجع في الإيرادات تزامن مع تصاعد كبير في الإنفاق الحكومي، ما أدى إلى تضاعف العجز إلى مستوى غير مسبوق، لم تُسجله الجزائر منذ سنوات طويلة.


ويؤكد خبراء الاقتصاد أن هذه الأزمة تعكس هشاشة النموذج الاقتصادي الجزائري المعتمد على الريع الطاقي، حيث لم تنجح محاولات تنويع مصادر الدخل في خلق بدائل فعالة قادرة على امتصاص صدمات السوق النفطية. كما أن التوسع في الإنفاق، سواء على برامج الدعم أو مشاريع البنية التحتية غير المنتجة، ساهم في تعميق العجز وفاقم من صعوبة ضبط التوازنات المالية.


من جهته، نبّه بنك الجزائر إلى "مخاطر تدهور الوضع المالي"، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الاتجاه قد يهدد استقرار الدينار الجزائري، ويدفع البلاد نحو خيارات صعبة مثل طبع النقود أو اللجوء إلى التمويل الخارجي، وهي سيناريوهات لطالما تجنبت السلطات الحديث عنها بشكل علني.


وتفتح هذه الأزمة الباب أمام تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة الحكومة على تنفيذ إصلاحات هيكلية حقيقية تُنهي الارتهان لعائدات المحروقات. وبينما تراهن الدولة على مشاريع الطاقة البديلة والتعاون الدولي، يرى الخبراء أن غياب رؤية اقتصادية واضحة ومتكاملة سيجعل أي حلول مؤقتة غير قادرة على معالجة جذور الأزمة.


في ظل هذا السياق، تدخل الجزائر مرحلة حرجة، حيث لم يعد تراجع العائدات النفطية هو الخطر الوحيد، بل إن استمرار السياسات المالية التوسعية دون دراسة كافية قد يزيد من هشاشة الاقتصاد ويهدد استقرار البلاد في المستقبل القريب.

20250812

تزوير سلالات القطط بالحناء: مغربي يواجه العدالة في إيطاليا


قطط مدهونة بالحنّة تُباع كأنواع نادرة… والشرطة الإيطالية تضع حدًا للخدعة


في واقعة لا تخلو من الطرافة والغرابة، ألقت الأجهزة الأمنية الإيطالية القبض على مواطن مغربي يُدعى "ع. آ"، بعد أن كشفت تحريات دقيقة تورّطه في عملية احتيال غير مسبوقة: تغطيس قطط الشارع في الحنّة، وتصويرها على أنها سلالة نادرة، ثم بيعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

المتهم اعترف خلال التحقيقات بأنه استقطب قرابة تسع قطط ضالة، وقام بتربيتها في منزله، قبل أن يُخضعها لعملية "تجميلية" غير مألوفة: طلاء كامل بالحنّة، لتغيير لون الفرو وجعلها تبدو كأنها تنتمي إلى فصائل غريبة أو هجينة. بعد ذلك، بدأ في تصويرها بطريقة احترافية، ونشر الصور مرفقة بوصف مغرٍ وسعر مرتفع، مستغلًا ثقة بعض المشترين في الصور الرقمية.

القطط، التي كانت ضحية هذا التزييف، تحوّلت إلى أدوات تسويق في عملية احتيال تعتمد على الذكاء البصري والجهل البيطري، حيث لم يشكّ المشترون في أن اللون الجديد ليس طبيعيًا، بل نتيجة حمّام حنّة مغشوش.


الواقعة أثارت موجة من التعليقات الساخرة والغاضبة على السوشيال ميديا، حيث كتب أحدهم:  
> "من قطط الشارع إلى قطط الإنستغرام… الحنّة فعلت ما لم تفعله الجينات!"

وكتب آخر:  
> "الذكاء الاصطناعي مازال ما وصلش لهذا المستوى من الخداع… لكن الحنّة وصلت!"

السلطات الإيطالية أكدت أن المتهم سيُتابع بتهم تتعلق بالتزوير، الاحتيال، واستغلال الحيوانات، فيما تم تحويل القطط إلى مركز رعاية بيطرية لإزالة آثار الحنّة والتأكد من سلامتها.











20250108

هل يصبح المغرب "السعودية الجديدة" بعد اكتشاف نفطي هائل؟

 أفادت صحيفة إسبانية “أوكي دياريو” تقارير عن اكتشاف حقل نفطي ضخم قبالة سواحل أكادير في المغرب، يُقدَّر احتياطيه بنحو مليار طن. 

هذا الاكتشاف قد يحوّل المغرب إلى واحدة من الدول النفطية الرائدة، على غرار المملكة العربية السعودية.

20250102

فضح المتسببين في غلاء الدجاج


كشف مجلس المنافسة عن اختلالات بنيوية في سوق الأعلاف المركبة، حيث تسيطر مجموعة محدودة من الشركات الكبرى على الحصة الأكبر من الإنتاج، ما يخلق تركيزًا شديدًا يحد من دينامية السوق ويضعف آليات التنافس.

📉 احتكار يضغط على الأسعار

وأشار المجلس إلى أن هذه الهيمنة تمنح الشركات الكبرى قدرة شبه مطلقة على تحديد الأسعار، ما ينعكس سلبًا على المستهلكين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع فرص التفاوض أو التنوع في العرض.

🌍 اعتماد مفرط على الاستيراد

وأوضح التقرير أن قطاع الأعلاف، وخصوصًا أعلاف الدواجن، يعتمد بنسبة تفوق 90% على استيراد المواد الخام مثل الذرة والصوجا. هذا الارتباط الوثيق بالأسواق العالمية يجعل القطاع عرضة لتقلبات الأسعار الدولية، ما يهدد استقرار التكاليف ويؤثر على استمرارية الإنتاج.

⚠ دعوة لإصلاحات هيكلية

في ظل هذه المعطيات، يدعو مجلس المنافسة إلى مراجعة السياسات المرتبطة بسوق الأعلاف، وتعزيز الشفافية، وتوسيع قاعدة الفاعلين، بهدف خلق بيئة أكثر توازنًا واستدامة.

هل ترغب في نسخة مختصرة للمنصات الاجتماعية؟ أو ربما عنوان بديل أكثر إثارة؟
20241129

أسعار القهوة سترتفع إلى مستويات غير مسبوقة: ماذا يحدث؟"

 في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، تواصل أسعار حبوب البن تسجيل مستويات قياسية، وسط توقعات بارتفاع غير مسبوق قد ينعكس مباشرة على المستهلكين حول العالم.


هذا الارتفاع اللافت يعكس تزايد الطلب العالمي على البن، في وقت تواجه فيه مناطق الإنتاج الرئيسية تحديات مناخية واضطرابات في سلاسل التوريد. وتعد البرازيل، أكبر منتج لحبوب البن عالميًا، من أكثر الدول تأثرًا، حيث تعاني من موجات جفاف وحرارة وتفاوت في هطول الأمطار، ما يثير مخاوف من انخفاض المحصول خلال الموسم الزراعي الحالي.

تأثير مباشر على المستهلكين


من المتوقع أن يؤدي هذا الوضع إلى زيادة ملموسة في تكلفة فنجان القهوة اليومي، خاصة مع ارتفاع أسعار العقود الآجلة لحبوب "روبوستا" بنسبة 7.15% هذا الشهر، لتصل إلى 5545 دولارًا للطن، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008.


وتشير التقديرات إلى أن استمرار هذه الظروف قد يفرض ضغوطًا إضافية على الأسواق، ويعيد تشكيل خريطة تجارة البن عالميًا، في وقت لا تزال فيه سلاسل الإمداد تتعافى من آثار الأزمات السابقة.



20190511

كم هو سعر الذهب !!!

هل تساءلت يومًا كم هو سعر الذهب؟


ليس فقط من باب الفضول، بل من باب القلق، أو الرغبة في الأمان، أو حتى الحلم بالثراء. الذهب، ذلك المعدن الأصفر الذي لا يصدأ، صار في السنوات الأخيرة أكثر من مجرد زينة أو استثمار… صار مؤشّرًا نفسيًا على حالة العالم.

في المغرب، كما في باقي الدول، شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، جعلت الناس يتساءلون: هل نشتري الآن؟ هل نبيع؟ هل ننتظر؟  
في لحظة واحدة، يتحوّل الذهب من خاتم في يد إلى ملاذ آمن، ومن هدية زفاف إلى خطة طوارئ مالية.

📈 الذهب ليس مجرد سعر… إنه مزاج عالمي


عندما ترتفع أسعار الذهب، فذلك لا يعني فقط أن العرض أقل من الطلب، بل يعني أن الناس خائفون. خائفون من التضخم، من الحروب، من انهيار العملات، من الأزمات السياسية. الذهب لا يتأثر فقط بالاقتصاد، بل يتأثر أيضًا بـالقلق الجماعي، وبالقرارات التي تُتخذ في غرف مغلقة، وبالتغريدات التي تُشعل الأسواق.

في المغرب، تجاوز سعر الذهب عيار 24 حاجز 650 درهمًا للغرام، وهو رقم لم يكن مألوفًا قبل سنوات. الأوقية الواحدة تجاوزت 20,000 درهم، ما جعل الكثيرين يعيدون التفكير في جدوى اقتناء الذهب، سواء للادخار أو للزينة.

🛍 من السوق إلى السوشيال ميديا: الذهب في زمن المقارنات


لم يعد الذهب يُشترى فقط من محلات المجوهرات، بل صار يُقارن على منصات التواصل، يُناقش في مجموعات فيسبوك، يُحلّل في فيديوهات تيك توك. صار الناس يتداولون الأسعار كما يتداولون أخبار المشاهير، وصار كل ارتفاع أو انخفاض يُفسَّر وكأنه حدث سياسي.

حتى حفلات الخطوبة والزفاف تأثرت. بعض العائلات بدأت تُقلّص من حجم الهدايا الذهبية، والبعض الآخر صار يُفضّل الفضة أو المجوهرات المقلّدة، في ظل ارتفاع الأسعار. الذهب لم يعد فقط مسألة ذوق، بل صار قرارًا اقتصاديًا.

🔍 هل الذهب مازال استثمارًا آمنًا؟


الجواب ليس بسيطًا. الذهب لا يمنح فوائد، لكنه يحتفظ بالقيمة. لا يتأثر بانهيار البنوك، لكنه يتأثر بالمضاربات. هو مثل صديق قديم: لا يخذلك، لكنه لا يُغنيك بسرعة. في زمن الأزمات، يبقى الذهب خيارًا عقلانيًا، لكنه ليس معجزة.

الخبراء ينصحون بالتوازن: لا تضع كل مدخراتك في الذهب، ولا تهمله تمامًا. احتفظ بجزء منه، كما تحتفظ بجزء من الأمل.
20190428

شركة بريطانية تعلن عن احتياطي هائل من الغاز في المغرب قرب الحدود الجزائرية



أعلنت شركة "بريداتور أويل آند غاز هولدينغ" البريطانية، يوم الخميس، عن اكتشاف احتياطي ضخم من الغاز الطبيعي في إقليم جرسيف شرق المملكة المغربية، مؤكدة أن الآبار الأربعة التي حصلت على تراخيص استغلالها تُظهر إمكانيات واعدة، دون وجود أي عوائق تقنية أو لوجستيكية لتسييل الغاز المكتشف.
وتتوزع حقوق التنقيب بنسبة 75% لصالح الشركة البريطانية، مقابل 25% للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن. وتشير التقديرات إلى إمكانية الوصول إلى 474 مليار قدم مكعب من الغاز في آبار جرسيف 1 و2 و3 و4، مع احتمال أن يبلغ الاحتياطي الإجمالي نحو 943 مليار قدم مكعب في المنطقة ذاتها، الواقعة شرق حوض الغرب وشمال غرب مشروع تندرارة الغازي.

تقدم تقني ومؤشرات واعدة

وأوضحت الشركة، التي يقع مقرها في مدينة جيرسي الأمريكية، أن البيانات السيزمية الخاصة بالتنقيب، إلى جانب نتائج الآبار الأربع، تكشف عن تقدم كبير في عمليات البحث، دون وجود أي عائق يمنع من تطوير المشروع.

وفي تصريح رسمي، أكد بول غريفيث، المدير التنفيذي للشركة، أن الخطوة التي تم اتخاذها تُعد إيجابية للغاية بالنسبة لمنطقة جرسيف، مشيرًا إلى أن التقديرات التقنية التي قدمتها شركة SRL Consulting Ireland Ltd تدعم صحة الموارد الغازية المكتشفة، وتنفي وجود أي عقبات أمام تسييل الغاز.




20190421

المغرب يساهم ماليًا في إعادة بناء كاتدرائية نوتردام بباريس العاصمة

🕊 من القدس إلى باريس: ترميمٌ يوحّد الرموز ويُحيي الحوار


في زمنٍ تتصاعد فيه النزاعات وتتعالى فيه الأصوات المتطرفة، برزت مبادرتان لافتتان تحملان في طيّاتهما رسالة سلام وتعايش، بعيدًا عن الشعارات السياسية أو الحسابات الجيوستراتيجية. الأولى تتعلق بترميم المسجد الأقصى، أحد أقدس المعالم الإسلامية، والثانية بتمويل إعادة ترميم كاتدرائية نوتردام في باريس، أحد أبرز رموز المسيحية الغربية.

الخطوتان، رغم اختلاف السياقين الدينيين والجغرافيين، تلتقيان في جوهرهما: إحياء الرموز الروحية، وصون الذاكرة الجماعية، وتعزيز جسور الحوار بين الحضارات. فالمسجد الأقصى، الذي يعاني من الإهمال والتوترات السياسية، يحتاج إلى دعم فعلي يحفظ مكانته الدينية والتاريخية، بينما نوتردام، التي احترقت في مشهدٍ هزّ العالم، تمثل جزءًا من التراث الإنساني المشترك، بغض النظر عن الانتماء الديني.

هذه المبادرات تعكس ما يُعرف اليوم بـالدبلوماسية الثقافية، وهي مقاربة حديثة في العلاقات الدولية، تعتمد على القوة الناعمة، وعلى الرمزية بدل الصراع، وعلى الفن والتراث بدل السلاح. حين تختار دولة أو جهة ما أن تساهم في ترميم معلم ديني خارج حدودها، فهي لا تشتري النفوذ، بل تبني الاحترام، وتُرسّخ صورةً إيجابية في الوعي العالمي.

في هذا السياق، تبرز أهمية المقاربة الروحية في السياسة الخارجية، حيث يُنظر إلى الدين لا كأداة للتفرقة، بل كجسر للتواصل. ترميم الأقصى ونوتردام في وقتٍ واحد، ليس صدفة، بل رسالة مزدوجة: أن الإسلام والمسيحية، رغم اختلافهما، يشتركان في الحاجة إلى الحماية، والرعاية، والاحترام.

كما أن هذه التحركات تكتسب بعدًا إنسانيًا عميقًا، خاصة في ظل ما يشهده العالم من موجات تشدد، وتطرف، وتسييس للدين. حين يُرمّم معلمٌ ديني، يُرمّم معه جزءٌ من الضمير الإنساني، ويُعاد الاعتبار لقيم التسامح، والانفتاح، والعيش المشترك.

الصور القادمة من القدس وباريس، رغم تباعد المسافة، تحمل نفس الإشارات: عمال يرمّمون، حجارة تُعاد إلى مكانها، قباب تُلمّع، وأجراس تُصلح. وكأن العالم، رغم كل شيء، لا يزال قادرًا على أن يُعيد بناء ما تهدّم، لا بالحقد، بل بالأمل.

حملة بريس | hamlapress